عالم التميز والإبداع

كسر الجمود وصنع الاحــــــــــداث


    لمن لا يعرف المراة

    شاطر
    avatar
    sara2011
    Admin

    المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 16/12/2010

    لمن لا يعرف المراة

    مُساهمة  sara2011 في الخميس ديسمبر 16, 2010 10:00 am

    [ المرأة والحب ]

    لا يعيش الحب بدون إمرأة ، لأن الحب يعرف المراة ، فهي رقيقة

    المشاعر ، جميلة الإحساس ، والحب هو أرق كلمة في دفتر الوجود

    ، وأغلى حرفين في قاموس الحياة ، لأنه صلة روح بروح ، ورفقة

    قلب إلى قلب ، فالحب لا يستغني أبدا عنها ، لأنها هي من أوجدته ،

    وهي من سحرته ، وهي من فتنته ، فهو يعرف أنه بدونها سيطرد

    من القلوب ، لأن قصور القلوب هي المرأة ، ولكم إنبهر هذا الحب

    من حكمتها ، ولكم خاف من غضبها ، ةلكم تعجب من صبرها ، لأنه

    قد أيقن بعد نظرها ، الذي ترجم له إخلاصها ، ليشهد ها هذا الحب
    بوفائها ، لأن الحب هو قتيل العيون ، ولكن أي عيون .. إنها عيون

    المرأة التاريخية الجمال ، والباسقة بالحنان ، لغتها الدموع ،

    وسحرها الصمت ، ونظرتها هي الإبداع .

    [المرأة والحزن ]


    للمراة مع الحزن صفحات ، وللحزن في حياة المرأة قواميس

    ومجلدات ، وأنظر إلى المراة كيف تمسك بأناملها ذاك القلم ، وكأنه

    سلاح لها ضد كل حزن يجابهها ، لتقتل وحدتها ، وتعيش حزنها

    على أوراق الذكريات ، بصفحات مضيئة عبر الزمن ، فهي تجيد
    صناعة الكلام بعناية ، وتختار الكلمات عن قصد ، لتغرز حروفها

    في قلب كل حزن يجابهها ، لتتعمد قتله ولو .. للحظات ، مع سابق

    الإصرار والترصد ، ليستقبلها الإبداع ، وليرحب بها الإمتاع ، فيتيه

    الشعر هائما في فكرها ، لأنها أثبتت عبقريتها في بحوره ،

    واستوطنت قوافيه ، لتكسب جمهوره ، لتعيش أكثر من الشعر نفسه

    ، لأنها أصابت كبد المعاني بقلمها ، فقد أوجزت الأقوال ، لتصادقها

    كل الأفعال .


    [ المرأة والوفاء ]


    للمراة مع الوفاء حديث طويل الأيام ، وللوفاء مع المرأة منزل يتجدد

    في كل يوم ، لأن المرأة أدهشت الوفاء بمعانيها الفائقة ، فقد رآها

    الوفاء كصورة خلاّبة ، تفرد بها الزمان على أبجديته ، فالمرأة

    تفوقت بوفائها لثراء تجربتها ، ولقوة موهبتها ، ولصدق محبتها ،

    وصحة قلبها ، وجلال رثائها ، وانظر إلى القلم كيف تمسكه أناملها
    لتعزغ أنشودة وفائها على نهر أوراق الخريف الماضي ، والذي

    تتساقط أوراقه على ميادين الثقافة في كل بحر ، وفي كل مكتن .

    [ المرأة والصمت ]


    للصمت مع المرأة حكايات ، هي بطلة للروايات ، تجعلك حائرا في طبعها ، في الوقت الذي تجبرك على إحترام صمتها ، تمر من

    حولها أزمات طاحنة .. وتجدها صامته ، وتأتي عليها الكرب

    الساحقة .. وتجدها صامتة ، وتزورها كل يوم البلايا الماحقة ..

    وتجدها صامتة .

    حيرت الزمن ، وأسرت الدهر ، وكأنك تسمع صمتها .. ، لأن قلبها

    دائما يغادر في جوانح الأيام ، فهي تقرأ الحياة بمعناها ، من بدايتها

    إلى أقصاها ، فروحها تنصهر بمعاناتها ، وتذوب أحشائها لمأساتها ،
    أن قضيتها الدموع ، ولغتها الخالدة .. الصمت ، لأنها تعرف أن

    الحياة دائما تضيق بأعدائها ، لتشاهد حياتها وكأنها لوحة حزينة ، لا

    ينفعها كلام ، ولا يبكيها فؤاد ، ولكن هذه المرأة تعرف أنها قد

    حفرت عنفوانها في ذاكرة الأجيال ، ونقشت كبريائها في ضمائر البشر .

    [ المرأة والجمال ]


    الجمال مخلوق من المرأة ، لأنه هائم في شخصيتها ، متوقد لصنفها

    ، منبهر لصفاتها ، لقد وجد هذا الجمال ضالته في المرأة ، وكأنها

    في يده كقطعة من الشهد ، مثل زلال بارد من معين صافي ، فيقلبها

    تقلب الدرة في اليد ، والفكرة في القلب ، لأنها خاطرة رائعة قد
    سكنت وتربعت على عرش الجمال ، فقد تأملها هذا الجمال، فوجدها

    ساحرة زمانه ، وفاتنة لوحاته ، وآسرة لريشته ، فقد سافر الجمال مع

    المرأة ، فاكتشف في رفقتها أنها مبدعة في عالمه ، ممتعة في

    بحوره ، تبحث عنه ولا تنساه ، وإذا غاب عنها سألت عنه ، فاندهش

    هذا الجمال لوفائها ، ليقولها كلمة تدل على هزيمته ، وشهادة تستحق

    صراحته ، وتسحق هندامه ، حينما قال : المرأة .. أجمل من الجمال

    نفسه ، لأنه علم وعرف أن المرأة محلقة في سماء الإمتاع ، تنشد
    الإبداع في كل مجال ، ليقوم الجمال ويعطي المرأة قيادته ، فتأخذ

    لجام خيله ، لتسابق الزمن ، باحثة عن الأجمل .

    نعم هكذا سحرتني المرأة في طبيعتها ، وسلبتني في أنوثتها ،

    وألهبت أشواقي في تتبع غرامها ، لأنها إمرأة فوق الحروف ،

    وأغلى من الكلمات ، فهي ناصعة البيان ، عالمة بفنون الإنسان ،

    تعرف طباع الحرمان ، وتتذوق عسل العنفوان .

    [ المرأة والحياة ]


    المرأة هي قصيدة الحياة ، ومدرستها الخالدة ، لا تعرف الحياة إلاّ

    بحياتها ، لأن المرأة هي طعمها الشاهد ، وعسلها الباقي ، فالحياة

    تعرف المرأة جيدا ، لأنها زميلتها في مدرستها ، وتلميذتها في

    كتابها ، وقلمها في كتاباتها .

    برعت المرأة في منهج الحياة ، لتكون مكانتها قوية لامعة ، وحسنها

    فياض قوي الأسر ، لأن براعتها تمكن في إستهلالها ، وإشراقة

    عنوانها ، وكأنها على هامة الحياة تاجا مرصعا بالذهب والأرجوان
    ، لتحطم أعداء الجمال من محيط الحياة إلى خليجها ، لأنها تنسف

    أقاويلهم ، وتقتل أفعالهم ، فسلاحهم الكلام الكاذب ، والفعل الدنيء ،

    وسلاحها هو الضعف ، نعم ضعفها الذي أدهش علماء النفس ،

    وأساتذة علم الإنسان ، لأنها تحاربهم بضعفها ، لترحب الحياة

    بإنتصاراتها على ميادين الأرض الواسعة ، لأنها مدرسة الأجيال ،

    وعلم من أعلام الحياة ، يرفرف على هامة الدهر .

    الأم مدرسة إذا أعددتها .... أعددت شعبا طيب الأعراقي .


    [ المرأة والتفوق ]


    تفوقت المرأة في كل أطوار الحياة ، فلا نسمع بيت شعر إلاّ والمرأة

    عنصر أساسي في بيته ، ولا نعرف مجالا من مجالات الحياة إلاّ

    والمرأة تقف على عنوان المجالات الرائعة ، والأعمال النافعة ،

    لأنها موهوبة بالفطرة ، فرضت أنوثتها على الزمن ، لتسمع لها أذن

    الدهر ، حتى الأعمى الذي لا يبصر ، قد سحره قوة ذيوعها ،

    ومساحة لموعها ، فهو قد أنصت لإبداعها ، واستمع لإمتاعها ،

    فالأيام تبحث عن تفوقها ، والسنين تفيض شعرا لمحبتها ، وعلو

    رفعتها ، فقد خطفت الأضواء ، ببراقة سريرتها ، ومطلع أحاديثها ،

    لأنها عنوان النجاح لكل عظيم من عظماء هذه الحياة ، وقديما قالوا :

    وراء كل رجل عظيم إمرأة ، شهادة من الزمن ، وبرقية شكر من

    الدهر ، ورسالة تودد وتلطف من كل إنسان يبحث عن النجاح ، لأن

    النجاح هو المراة نفسها ، فلتفوقها ذيوع ، ولموهبتها سطوع ،

    ولعبقريتها نبوغ .

    [ المرأة والدموع ]

    الدموع لغة المرأة ، تطرق سمع الإنسان ، لتصل إلى القلب ، لأنها

    تختار دموعها بعناية فائقة ، وترحل مع همتها محلقة مسافرة ، فتبدأ

    دموعها ضعيفة ، إلى أن تحتفل برشاقة عيونها ، وحلاوة رموشها ،

    لأن دموعها ساحرة .. شاردة .. سائرة على ديوان الزمان .

    تعاتبنا بتفجع ، وتحاكينا بتوجع ، وكأنها تتقطر عسلا ، أو شهدا
    مصفى ، تعاند بكلمة ، وتصافح بدمعة ، وترضى ببسمة ، وتغازلك

    بحكمة ، ألا وهي حكمة الدموع .. فأي قلب ساكن بين جوانحها ،

    فالمراة تمزج الحب مع الحكمة ، لأن ألفاظها سهلة على اللسان ،

    راقية في منزل الفكر ، ترعى الوداد ، وتبكي بكاء الأبطال ،

    فدموعها حارة ، وعواطفها مؤلمة ، ونكسة بالها عظيمة ، فمعاناتها

    تحترق ، وآلامها تلتهب ، ونياط قلبها تتقطع ، تريد قلبا تبث إليه

    لهيب صدرها ، ونار وجدانها ، فنفسها تذوب مع أول قطرة لدموعها

    ، فتطير إلى مرتبة الكمال ـ لأن الحسن يعشق دموعها .

    [ المرأة والاخلاق ]

    عبقرية المراة تكمن في أخلاقها ، لأن للأخلاق في حياة المرأة

    صفحات ، وللمراة مع الأخلاق أخوة نادرة ، وزمالة سائرة .

    فالمراة خبيرة بالأخلاق ، بصيرة بمذاهبها ، مبحرة في حقائقها ،

    لأنها لا تعرف خيانة الضمير ، بل كل همها هي ظاهر الاخلاق

    كيف تعم في ساحات الأرض كلها ....

    فهي تكتم أخلاقها في داخلها ، لكي تقذفها إلى قلوب البشر فتأسرهم

    ، وترميها إلى عقولهم فتسلبهم ، فهمها نشر الأخلاق الفاضلة في

    قلوب البشر ، لكي يعم الخلق الحسن في أطراف زمانها ، وأركان

    دهرها ، لأنها أعرف البشر بمعانيها ، فعواطفها تجاه أخلاق البشر

    مكبوتة ، فكأنها تريد من قلبها أن يغادر بعيدا عنها ، لكي ينشر

    الخلق الحسن في مساحة أكبر من ميدانها .

    في الختـــــــــــــــام

    مع لم أكتب هذه الحروف لتلك المرأة التي تتزين لتعطر هندامها ،

    لتلبس فتنتها ، فتتجول في باحات الأسواق ، بحثا عن شاب جذاب ،

    وعاشق كذاب .

    لم أكتب هذه الحروف للمرأة التي ترفع صوتها على والديها ، ولا

    تحترم عائلتها ، لأنها لم تحترم نفسها ، فكيف تحترم غيرها .

    لم أكتب هذه الحروف للمرأة التي تكمّل نقصها بعلاقة مشبوهة مع

    شاب لا تعرفه ، لتغذي قلبها بسكون حاقد ، وأمل جاحد ، وألم باقي .

    لم اكتب هذه الحروف للمراة التي تبحث عن إثبات نفسها على

    حساب غيرها ، لتقتل كبريائهم انتقاما لنقص في نفسها لتكمله بأية طريقة .

    لم أكتب هذه الحروف للمرأة التي أحرقت عبائتها ، لتلبس زيف

    الحضارات المتقدمة ، وتتجمّل بزخارف معتقدات موهومة .

    إن هذه الحروف كتبتها لتلك المرأة المعتزة بدينها ، المحتشمة في

    لبسها ، والفاتنة بفكرها ، والشامخة بقلمها ، تلك المرأة التي لا

    ترضى بالعبودية مهما كانت ، لأنها ليست صريعة الشبهات ، ولا

    أسيرة الشهوات ، مميزة بنفسها، متميزة عن غيرها، فهي لا تعرف

    المصاعب ، لأنها تعرف إدراك المقاصد ، نادرة المثال ، ليست

    نسخة مكررة ، من باقات الأسواق ، وليست عملة مزيفة من هاويات

    القلوب ، لها طموح يحطم الوجود ، ولها روح تأسر كل موجود ،

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 3:42 am