عالم التميز والإبداع

كسر الجمود وصنع الاحــــــــــداث


    ادارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي

    شاطر
    avatar
    sara2011
    Admin

    المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 16/12/2010

    ادارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي

    مُساهمة  sara2011 في الخميس ديسمبر 16, 2010 10:06 am

    ملخص البحث بعنوان
    "إدارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي"
    مقدمة
    لقد تطرق هذا البحث إلى أهمية إدارة المعرفة وتطورها والمبادئ التي تقوم عليها وعلاقتها بتكنولوجيا المعلومات، واثر ذلك على التأهيل المحاسبي باستخدام الأنظمة المحوسبة، ومعايير التطوير والتطبيق للنظم المستخدمة في الأعمال التجارية. كما تطرق إلى التجارة الإلكترونية والمشاكل الناجمة عن تطبيق إدارة المعرفة ونظمها والانتقادات الموجهة لها. وتبني الإرشادات والتوجيهات العالمية لمتطلبات تأهيل المحاسبين، من خلال التزويد ببرامج التدريس والتأهيل المحاسبي في الجامعات والمعاهد التجارية باستخدام وتطبيق تكنولوجيا المعلومات وأمنها، والذكاء الاصطناعي والبشري من خلال إنشاء وبناء وتقديم المعرفة وإدارتها، من اجل تزويد المجتمع بكفاءات وقدرات وأهليات ذات مستوى رفيع لتلبية متطلبات المحاسبة الجديدة المتمثلة في عالم وعصر الإبداع والمعلوماتية والمعرفة.

    تعريف ادارة المعرفة Knowledge Management
    أن إدارة المعرفة تزود الطعام للمواضيع الحساسة للتكيف التنظيمي ، والبقاء ، والمقدرة والأهلية ، في مواجهة التغير البيئي المتزايد ، وهي تتضمن بشكل أساسي العمليات التنظيمية التي تبحث عن التعاون والمشاركة ، من اجل توحيد البيانات والمعلومات وطاقة معالجة تكنولوجية المعلومات ، والطاقة الابداعية والابتكارية للإنسان ، والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الادارية المختلفة ، كاتخاذ القرارات وحل المشكلات والتعلم والتخطيط الاستراتيجي .
    ويمكن تعريف ادارة المعرفة على أنها " عملية ايجاد وتكوين وتأكيد تفهم المعلومات الضرورية لاداء العمل " ( King ) ، وهذا العمل يمكن ان يكون كما يلي:
    1. معالجة المواد الخطرة في المستودعات .
    2. تأدية العمل .
    3. إنشاء القيود الدفترية حسب ما يستجد على المعايير المحاسبية الدولية .
    وهناك أربعة طرق تستطيع المنشات فيها إنشاء المعرفة وهي:
    1. الحل المنظم للمشاكل .
    4. التجارب .
    5. الخبرة السابقة .
    6. التعلم من الاخرين ومشاركتهم المعرفة .
    ويمكن ايضا ان تعرف ادارة المعرفة بما يلي: " ان ادارة المعرفة عبارة عن مصطلح يرتبط بالعمليات او المراحل من اجل ايجاد ، ونشر ، واختبار ، واستخدام المعرفة لاغراض مفيدة ". (Wikipedia 2003) .
    وتقسم المعرفة إلي قسمين أساسين الأول ، ويعرف بالمعرفة الضمنية (Implicit Knowledge) وهي تلك المعرفة المختزنة في عقول الأفراد والتي تتصف بالمهارات والقدرات الشخصية التي لا يمكن نقلها أو تحويلها للآخرين بسهولة والتي يصعب الرقابة عليها . أما القسم الثاني ، فيعرف بالمعرفة الظاهرية (Explicit Knowledge) وهي بشكل عام ذلك النوع المخزن في أرشيف المنظمة ، ومنها المخزن إلكترونياً في قاعدة البيانات ، ويدوياً في الكتيبات التي تتضمن السياسات والإجراءات والمستندات . وهي تلك المعرفة التي يمكن للأفراد داخل المنظمة الوصول إليها واستخدامها والمشاركة فيها من خلال الندوات واللقاءات وغيرها .
    كما يمكن أن تعني إدارة المعرفة أشياء مختلفة حسب الطبيعة المختلفة لمنظمات الاعمال . فإدارة المعرفة كما نعرف هي ليست أمراً تقنياً أو مجموعة من المناهج وإنما في الحقيقة هي ممارسة أو نظام يشتمل على الأشخاص والعمليات والتكنولوجيا ، والبدء بتطبيق إدارة المعرفة يمكن أن يحسن من الإنتاجية والكفاءة للمنظمة ككل . اضافة الى ما سبق فان هناك عدة تعاريف لادارة المعرفة، .
    تطور ادارة المعرفة
    يمكن القول ان ادارة المعرفة كانت موجودة منذ عدة عقود من الزمن ، فقد مارسها أمناء المكتبات والمدرسين والفلاسفة والكتََاب والمؤلفين وغيرهم .
    ولا تعتبر إدارة المعرفة مفهوماً جديدا ً. فبدون أي شكل (نموذج) لإدارة المعرفة لا تستطيع اغلب الشركات أن تعمل بشكل مربح . والحقيقة تتمثل في أن الشركات تتكون من أشخاص يستخدمون المعلومات وهي اكثر النماذج الأولية لإدارة المعرفة (أو سوء إدارة المعرفة حسب وضع الحالة) . وان المعرفة المتحصلة والمحافظ عليها من قبل أي منظمة هي واحدة من اكثر أصولها الهامة . كما أن الكيفية التي تحصل بموجبها المنظمات على المعرفة واستخدامها تزود الاساس أو القاعدة لإدارة المعرفة . وفي الوقت الحاضر حيث نعيش في بيئة عصر المعلومات والاستخدام المتزايد للحواسيب وشبكات الانترنت ، نحتاج الى مجهود مدروس ومنتظم لكيفية التعامل مع العمليات المالية ، خاصة في محيط منظمات الاعمال المعقدة والمتزايدة حجماً وكماً . واعترافاً للاهمية الحساسة لهذه التكنولوجيات في ادارة المعرفة ، فان مصطلح " تكنولوجيا المعرفة " ( Knowledge Technologies ) يستخدم بشكل كبير للتعبير عن تكنولوجيا المعلومات المستخدمة لدعم ادارة المعرفة .

    مبادئ إدارة المعرفة
    أن تفهم المعرفة هو الخطوة الأولى لإدارتها بشكل فعال . وهناك خصائص أو صفات للمعرفة ، وأدوات وأساليب من اجل إجراء افضل لتطوير وتنمية المعرفة في المنظمة .
    وكما ذكر عن رئيس وزراء المملكة المتحدة ونستون تشرتشل Winston Churchill أنه قال: " ان إمبراطوريات المستقبل هي إمبراطوريات العقل " “ The empires of the future are the empires of the mind ” ، فالمعرفة قابلة للتلاشي وذلك لأن مستودع خبرة الحياة محدود بسبب التطور الهائل والسريع في التكنولوجيا والخدمات المتنامية والمستمرة في السوق . ولا يستطيع أحد أن يختزن المعرفة لان الأفراد والشركات يجب أن تعمل على التجديد ، وإعادة التزوّد والتوسع بشكل مستمر لإيجاد المزيد من المعرفة .
    وهذا الأمر يتطلب تحديث جذري وجوهري لمعادلة المعرفة القديمة وهي: المعرفة = السلطة.
    لذا يجب المشاركة والمساهمة في المعرفة حتى تتضاعف وتنتشر بشكل واسع . فالانتشار الواسع للمرجعية (Benchmarking) غيََر من الطبيعة التنافسية ، والممارسة العملية من اجل بيان كيفية شمول مفهوم مشاركة المعرفة ، فمن المهم تفهّم الكيفية التي تشكل فيها المعرفة . والكيفية التي يتعلم فيها الأفراد استخدامها بحكمة . ومع ذلك هناك عدة مبادىء للمعرفة نذكر منها ما يلي:
    (1) إن إدارة المعرفة مكلفة ، لتعدد المصادر التي تكونها .
    (2) تتطلب إدارة المعرفة الفعالة حلول ناتجة عن تفاعل مشترك من قبل الأفراد واستخدام التكنولوجيا .
    (3) تتطلب إدارة المعرفة مديرين مدركين وواعين للمعرفة .
    (4) تستفيد إدارة المعرفة بدرجة اكبر من المعلومات المأخوذة من الأسواق اكثر مما قد تكتسبه من التدرج الوظيفي داخل المنظمة .
    (5) تعنى إدارة المعرفة تحسين عمليات العمل .
    (6) يعتبر الوصول إلي المعرفة بداية الطريق فقط ، حيث ان إدارة المعرفة مستمرة ومتنامية .
    (7) تعتبر المعرفة قوة knowledge is power .
    (Cool تعتبر المعرفة مفهوماً عائماً ، بسبب أنها مرتبطة بكل شيء ، ولا يمكن عزلها بدقة بشكل افرادي .
    (9) ان المعرفة تنظم نفسها بنفسها تلقائيا ً.
    (10) ان المعرفة تسعى للاستمرارية ، فالمعرفة تريد أن تكون وتدوم كاستمرارية الحياة.
    (11) ان المعرفة تنتقل من خلال اللغة ، فاللغة وسيلة لوصف الخبرة ولا يمكننا بدونها إيصال ما نعرفه ، ويعني انتشار واتساع المعرفة التنظيمية انه يجب علينا تطوير اللغات التي نستخدمها لوصف خبرة أعمالنا التي نقوم بتأديتها.
    (12) إن اتصاف المعرفة بالمرونة يعتبر أمراً مفضلاً ، حيث أن النظم القابلة للتكيف تؤدي إلى الاتقان . ويصبح معدل النماء للنظم غير اللامركزية بدرجة أعلى ، وهذا يعني أننا يمكن أن نهدر الموارد والطاقة عندما نحاول أن نراقب أو نسيطر على المعرفة بشكل محكم أو ضيق .
    (13) لا يوجد حل واحد للأمور المعرفية ، فالمعرفة تتغير بشكل مستمر دائماً ، حيث أن الأسلوب الأفضل لإدارتها في الوقت الحاضر ، هو ذلك الأسلوب الذي يترك الأمور تسير بينما تبقى الخيارات قائمة .
    (14) أن المعرفة لا تنمو إلى ما لا نهاية ، ففي آخر الأمر تضيع بعض المعرفة أو تفنى، تماماً كما تفنى الأشياء في الطبيعة ، فعدم التعلم والاهمال فيه ، واستمرارية استخدام الطرق القديمة للتفكير يؤديان الى تراجع مجموعة المعرفة الكاملة التي تساهم في القدرة على إنماء وتطور المعرفة .
    (15) ان مسؤولية تطور المعرفة لا تقع على أحد بشكل افرادي ، فالمعرفة عملية اجتماعية ، وتعني انه لا يستطيع أي شخص تحمل المسؤولية للمعرفة التجميعية (الجماعية) .
    (16) لا يستطيع أحد فرض الأحكام والقواعد والنظم ، فإذا كانت المعرفة حقاً تنظم نفسها بنفسها ذاتيا ً، فإن الطريقة الأكثر اهمية لتقدمها هي إزالة الحواجز التي تقف أمام التنظيم الذاتي . وفي بيئة مساندة ، فإن المعرفة سوف تهتم بنفسها .
    (17) لا توجد كرة فضية سحرية للمعرفة ، أي ليس هناك نقطة نفوذ أو ممارسة افضل لتقدم المعرفة ، حيث أنها يجب أن تدعم وتساند عند مستويات متعددة ، وبالعديد من الطرق المختلفة .
    (18) أن الكيفية التي تعََرف بها المعرفة تحدد الطريق التي تدار بها . حيث أن مسألة المعرفة يمكن أن تمثل نفسها بالعديد من الطرق ، فعلى سبيل المثال ، إن الاهتمام حول ملكية المعرفة يقود لامتلاك معرفة مبوبة والتي تحميها براءة الاختراع وحقوق التأليف .
    وان الاهتمام بالنسبة للمشاركة في المعرفة يؤكد على تدفق الوثائق وعمليات الاتصال ، وان التركيز على أهلية المعرفة يقود إلى البحث عن الطرق الفعالة لإيجاد وتكييف وتطبيق المعرفة .
    ميزات ادارة المعرفة للمنظمة
    ان قيمة نظم ادارة المعرفة بالنسبة للمنظمة يمكن تلخيصها بالاتي :
    1. انها تسهل عملية تجميع وتسجيل وتنظيم وفلترة وتحليل واسترجاع المعرفة الواضحة والمحددة ونشرها . وتتكون هذه المعرفة من جميع الوثائق والسجلات المحاسبية ، والبيانات المخزنة في ذاكرة الحاسوب . كما يجب ان تكون هذه المعلومات متوافرة بشكل واسع وسهل بالنسبة لادارة المنظمة بشكل سلس . وتعتبر نظم ادارة المعرفة ذات قيمة لمنظمة الاعمال للدرجة التي تكون فيها قادرة على عمل ذلك .
    2. انها تسهل عملية تجميع وتسجيل وتنظيم وفلترة وتحليل واسترجاع ونشر المعرفة الضمنية او المفهومة ضمنيا . وتتكون هذه المعرفة من اجراءات غير رسمية او ممارسات ومهارات غير مكتوبة . وهذه الكيفية للمعرفة ضرورية واساسية ، لانها تعطي صورة عن كفاءة وأهلية وجدارة الموظفين . حيث ان لنظم ادارة المعرفة قيمة لمنظمة الاعمال الى درجة تمكنها من تصنيف وتجميع افضل الممارسات وتخزينها وتوزيعها على جميع اجزاء المنظمة كلما دعت الحاجة الى ذلك . وتجعل المنظمة اقل عرضة لدوران الموظفين .
    3. يمكنها ايضاً ، تأدية وظيفة استراتيجية واضحة ، حيث يشعر الكثيرين بأنه في بيئة الاعمال المتغيرة بشكل سريع ، هناك ميزة استراتيجية واحدة فقط التي يطول بقاؤها ، وهذه الاستراتيجية تساعد في بناء منظمة تكون يقظة وقادرة بنجاح على التغلب على أية صعوبات ناتجة عن التغير ، ومهما كانت الصعوبات فسرعة التكيف هذه ، يمكن ان تكون متمشية فقط مع نظام تكييف مثل نظام ادارة المعرفة ، والتي ينتج عنها حلقات تعليمية تعدل بشكل أوتوماتيكي قاعدة معرفة المنظمة في كل وقت يتم فيه استخدامها .


    استخدام ادارة المعرفة في التدريس والتأهيل المحاسبي
    ان استخدام كلمة ادارة (management) تؤكد حقيقة ان المعرفة هي مصدر وأصل هام في المجال الاكاديمي لتدريس المحاسبة ، ويشار اليها كرأسمال تدريسي ، وكغيرها من اشكال راس المال فانها تتطلب مجهودا مركزا لتعظيم الامتلاك (الحيازة) ، والتحويل والانتشار في المنظمة ، والتأكيد على ضمان وجودها وموثوقيتها في الوقت المناسب والملائم لاتخاذ القرار. وبغض النظر عن الجدل القائم بخصوص هذا الامر ، فقد اصبح من الضروري ان يكون هناك دائما اتخاذ قرار جماعي للتعامل من حيث دقة اللغة ومستوى مفرداتها ، وادوات تكنولوجيا المعلومات ، وقاعدة البيانات ، اضافة الى المعرفة المتخصصة في المحاسبة وتدقيق الحسابات . وان مصطلح " قاعدة المعرفة " غالبا ما يستخدم لوصف هذه القواعد . والمحافظة على قاعدة المعرفة ، ما هي الا خاصية اضافية لهذا النظام .
    وغالبا ما توصف ادارة المعرفة على انها متمشية مع أمور مثل: ادارة الجودة ، وعملية اعادة هندسة الاعمال ، كما يمكن ان تؤخذ بشكل متوازٍ مع الاصلاح والتحسين للنظم المحاسبية ، والمحاسبة وتدريسها بشكل عام ، والتطوير الاحسن للمنظمة ، من اجل استثمار رأسمالها التعليمي .



    ادارة المعرفة كوسيلة للتأهيل المحاسبي العالمي
    توصف إدارة المعرفة أحياناً بأنها " الحصول على المعلومات الصحيحة للأشخاص المعنيين وفي الوقت المناسب ، الأمر الذي يساهم في اتخاذ القرارات السليمة " (Lamont 2004) . وبالرغم من أن مصطلح " إدارة المعرفة " قد ارتبط بالبرمجيات التي قد أتمتت عملية المعرفة هذه ، فإن لدى أمناء المكتبات المعرفة منذ وقت طويل ، حسب التعريف السابق ، فأمناء مكتبات الشركات والجامعات وأخصائيي المعلومات يستطيعوا إدارة تجميع وتوزيع المعلومات الحساسة بناءً على معرفة أي معلومات يريدها عملائهم وأي مصادر للمعلومات يمكن أن تلبي احتياجاتهم .
    فتنمية الموارد البشرية وإدارتها هي نقطة مركزية في إدارة المعرفة في أي برنامج دراسي، والأسئلة الأكثر الحاحاً بالنسبة لإدارة المعرفة هي:
    • كيف نستطيع تنمية وتشجيع مشاركة المعرفة ؟
    • كيف نستطيع تشخيص وتحديد مصادر المعرفة ؟
    • كيف نستطيع تجديد المعرفة بالشكل المناسب ؟
    • كيف نستطيع حماية المعرفة والحفاظ عليها ؟
    ان هذه الأسئلة يمكن الإجابة عليها من خلال البرامج التدريبية المدروسة جيداً بخصوص ربط التدريب العلمي على الحاسوب والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بالمواد الدراسية المحاسبية وغيرها من المواد والمجالات المعرفية المتداخلة فيها . فمنظمات الاعمال في الوقت الحاضر تتعايش مع تغير متسارع في بيئة أعمالها . وتعد الثورة التكنولوجية ونظم المعلومات واستخدامات الحواسيب والانترنت من أبرز معالم هذا التغير في الوقت الحاضر ، كما ان منظمة الاعمال التي لا تساير هذه التطورات والتركيز على ادارة المعرفة ، ولا تجيد استخدام الاساليب والمستجدات التكنولوجية الحديثة ، ستكون موضع تساؤل بالنسبة لاستمرارية اعمالها وبقائها .
    ان محاسب العصر الحالي والمستقبلي يلعب دوراً هاما في التجاوب مع هذه المعطيات ، ولا بد له ان ينمي طاقاته الابداعية ، ويتسلح بثقافة الابداع والتطوير والاداء الجماعي .
    وهنا يأتي دور الجامعات والمعاهد التجارية ، بإتاحة فرصة التعلم للطلبة ، لتنمية معلوماتهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم التكنولوجية ، واستخدام نماذج فنية وهيكلية مرنة ، وتكنولوجيا ونظم معلومات ووسائل اتصال وابلاغ مالي متطور لما يستجد في هذا العالم .
    اضافة الى ذلك ، فان إدارة المعلومات يمكن أن تجمع بيانات دقيقة وتحافظ عليها ، ولكنها تحتاج إلى معالجة وتحليل اكثر من اجل تحويل المعلومات إلى معرفة . والمنافع التي يمكن أن تزودها إدارة المعرفة تتضمن اتخاذ القرارات المتسارعة ، والتفكير الإبداعي ، واتصالات خارج وداخل المنظمة ، وتطبيق تكنولوجيا المعلومات من قبل الأشخاص الذين يدركون الفرق بين المعلومات والمعرفة ويكونوا قادرين بدرجة أفضل لتقرير كيفية إدارة كل منهما والرقابة عليهما.
    ويجب على تكنولوجيا المعلومات تفهم أن المعرفة تعتمد بدرجة عالية على الأفراد ، وحتى تكون هذه المعرفة ناجحة ، يجب أن يكون تطبيقاتها على العاملين من اجل تحقيق أهداف المنظمة جنباً إلى جنب . كما تتركز على مطبقي تكنولوجيا المعلومات والعمل مع أقرانهم في الأقسام الأخرى في المنظمة من اجل إيجاد حلول ديناميكية لإدارة المعرفة .
    ومن أجل الحصول على التصرف والسلوك الصحيح بناءً على القرارات السليمة والعقلانية ، يجب ان يكون المحاسب على دراية ومعرفة في مجال تخصصه وتكنولوجيا المعلومات والعلوم المرتبطة بالمحاسبة ، وكذلك البيئة التي تعمل فيها المحاسبة ، خاصة ونحن نعيش في عصر المعلوماتية والعولمة والخصخصة والاتصالات الالكترونية واسعة الانتشار . ولبناء

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 3:44 am