عالم التميز والإبداع

كسر الجمود وصنع الاحــــــــــداث


    تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم

    شاطر
    avatar
    sara2011
    Admin

    المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 16/12/2010

    تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم

    مُساهمة  sara2011 في الخميس ديسمبر 16, 2010 10:14 am





    الدورة التدريبية الخامسة
    تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم




    الجمعية السعودية للمحاسبة
    جامعة الملك سعود
    المملكة العربية السعودية



    الدورة التدريبية الخامسة
    تحليل القوائم المالية وعلاقتها بسعر السهم


    المنعقدة يومي السبت والأحـــد:
    29 ربيع الآخر – 1 جمادى الأولى /1427هـ
    27 - 28/ مايو/ 2006م



    تحليل القوائم المالية

    1/ قراءة وتحليل القوائم المالية

    بعد إعداد القوائم المالية ، يتبادر إلى ذهن القارئ لماذا يعتبر تحليل القوائم المالية مهما؟ ولماذا يتعين على المستثمر أن يكون ملما بأدوات التحليل المالي وخصوصا فيما يتعلق بتحليل القوائم المالية؟
    قبل الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها ، فإنه يجدر بنا أن نذكر القارئ بالقوائم المالية التي تعدها الشركات المسجلة بالسوق المالية.

    1/1/ القوائم المالية التاريخية

    وفقا للقوانين والنظم السارية المنظمة للشركات المساهمة عامة والمقيدة في سوق المال خاصة ، يتعين أن تعد الشركة وتنشر على المهتمين مجموعتين من القوائم المالية التاريخية. تتضمن تلك القوائم المالية ما يلي:

    1/1/1 القوائم المالية الدورية (الأولية)
    تعد القوائم المالية الدورية وتنشر على المستثمرين وغيرهم بأي طريقة من طرق نشر القوائم على أساس ربع سنوي ، بحيث تعرض على النحو الآتي:
    أ‌- القوائم المالية الدورية للربع الأول (ثلاثة شهور).
    ب‌- القوائم المالية للنصف الأول متضمنة الربع الأول والربع الثاني معا ، وقد تتطلب بعض النظم ، بصورة إضافية ، عرض البيانات الربع الثاني مستقلا إلى جانب بيانات الستة متضمنة الربع الثاني.
    ج- القوائم المالية للتسعة شهور المنقضية متضمنة الربع الأول ، الثاني ، والثالث، وقد تتطلب بعض النظم عرض الربع الثالث مستقلا بصورة مفردة إلى جانب بيانات الشهور التسعة.
    د- بعض النظم ، كما في المملكة العربية السعودية ن تتطلب عرض القوائم المالية الدورية للربع الرابع قبل نشر القوائم المالية السنوية.
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن كل تقرير دوري يرفق به تقرير فحص محدود عن نتيجة الفحص الذي قام به المراجع الخارجي للقوائم المالية الدورية.

    1/1/2 القوائم المالية السنوية
    تعد القوائم المالية السنوية على أساس فترة الإثني عشرة شهرا المنقضية من نشاط الشركة ، وتمثل انعكاسا مجمعا للتقارير الدورية الربع سنوية السابقة ولكنها تعد على أساس أكثر شمولية وتفصيلا. ويرفق بالقوائم المالية السنوية تقرير مراجعة يقدم تأكيدا معقولا بعدالة عرض القوائم المالية للمركز المالي ، ونتيجة العمليات ن والتدفقات النقدية عن الفترة المنقضية.
    وتستخدم القوائم المالية السنوية كأساس لكثير من التسويات للعقود التي أبرمتها الشركة في الماضي ، كما تستخدم أيضا في إبرام عقود مالية جديدة. من العمليات المالية التي يتم المحاسبة عنها طبقا للعقود المبرمة مع الشركة:
    1- انعقاد الجمعية العمومية وإبراء ذمة الإدارة,
    2- تقرير التوزيعات على حملة الأسهم.
    3- النظر في تعيين مراجع حسابات مستقل للفترة القادمة.
    4- تحديد مكافآت الإدارة ، إذا كان هناك خطة للحوافز.
    5- المحاسبة عن الزكاة والضريبة.

    1/1/3 القوائم المالية المعدة


    بصرف النظر عن الفترة التي يغطيها التقرير، دوري فإن هناك ثلاث قوائم أساسية يجب إعدادها وعرضها على المستثمرين:
    1- قائمة المركز المالي: وتعرض هذه القائمة موجودات الشركة العينية والمعنوية ، الثابتة والمتداولة ، في مقابل الالتزامات(المطلوبات) التي عليها وحق الملكية. وينظر المستثمر عادة في سطر النتيجة Bottom line لهذه القائمة المتمثل في حق الملكية.
    2- قائمة الدخل: وتعتبر أهم قائمة في القوائم المالية بالنسبة للمستثمر لأنها تعرض نتيجة النشاط وقدرة الشركة على تحقيق الأرباح. ويهتم المستثمر عادة فيها بسطر النتيجة المتمثل في صافي الربح ومنه يحسب ربح السهم EPS.
    3- قائمة التدفقات النقدية: وتعكس هذه القائمة حركة التدفقات النقدية واتجاهاتها بحيث تعطي للمستثمر فكرة عن توفر السيولة النقدية للشركة ومنها يمكن الوقوف على قدرة الشركة على توزيع الأرباح Dividends ويعتبر رقم التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية الرقم الأساسى فى هذه القائمة حيث يعكس قدرة الشركة على تحقيق تدفقات نقدية موجبة.
    بالإضافة إلى القوائم المالية الثلاثة السابقة ، فإن التقرير المالي السنوي يتضمن قائمة رابعة وهي قائمة التغيرات في حق الملكية ، أو قائمة توزيع الأرباح. هذه القائمة في مجملها توضح للمستثمر كيف تم التصرف في الأرباح السنوية ما بين ، تجنيب الاحتياطيات ، وتوزيع الأرباح ، وحجز الأرباح المبقاه (أرباح محتجزة).

    1/2 أسباب تحليل القوائم المالية
    ترجع أهمية التحليل المالي لبيانات القوائم المالية إلى مجموعتين أساسيتين من الأسباب:
    المجموعة الأول: أسباب ترتبط بإعداد القوائم المالية.
    المجموعة الثانية: أسباب ترتبط باتخاذ القرارات الاقتصادية.
    1/2/1 الأسباب المرتبطة بإعداد القوائم المالية
    تنطوي عملية التقرير المحاسبي على مجموعة من العناصر التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند قراءة وتحليل القوائم المالية. مثل هذه العناصر تجعل فائدة القوائم المالية ضئيلة بدون أن تحليلها لفهم مضمونها والخلفيات التي تقع وراءها ، ولهذا يجب أن يكون القارئ أو المحلل على دراية تامة بمثل هذه الأمور وأن يفهم انعكاساتها ومدلولاتها بالنسبة للقوائم المالية.
    من هذه الأسباب العناصر ما يلي:


    1/2/1/1 المبادئ المحاسبية المقبولة
    تعد القوائم المالية طبقا لمجموعة من المبادئ المحاسبية يفترض فيها القبول العام ، وفي المملكة العربية فإن الشركات تعد قوائمها المالية طبقا لمعايير المحاسبة الدولية. أيا كانت المعايير المحاسبية المقبولة المستخدمة في إعداد القوائم المالية، فإنها تتصف بالمرونة بدرجة تقلل من قابلية القوائم للمقارنة سواء بين الشركات أو بين الفترات أو بين الدول. على سبيل المثال فإن المعايير المحاسبية تسمح ببدائل متعددة لبعض التطبيقات والسياسات المحاسبية منها على سبيل المثال ما يلي:
    • بدائل تقييم المخزون السلعي.
    • بدائل حساب استهلاك الأصول الثابتة.
    • بدائل المحاسبة عن الأصول المستأجرة.
    • بدائل المحاسبة عن فوائد التمويل.
    التغيير فيما بين البدائل يترتب عليه اختلاف صافي الربح الذي يتم تقريره في قائم الدخل ومن ثم يؤثر في نفس الوقت على بيانات قائمة المركز المالي. على سبيل المثال، فإن تغيير طريقة الوارد أولا واستبدالها بطريقة الوارد أخيرا يترتب عليه انخفاض رقم الربح وارتفاع تكلفة المخزون الظاهر في قائمة المركز المالي وذلك في حلة ارتفاع الأسعار. تأسيسا على ذلك فإن التغيرات المحاسبية يترتب عليها ضعف قابلية القوائم المالية للمقارنة في الحالات الآتية:
    • إذا غيرت الشركة طريقة محاسبية من سنة لأخرى.
    • إذا طبقت شركتين مختلفتين نفس المبدأ المحاسبي الساري في دولة معينة ولكن باستخدام طريقة مختلفة في كل شركة عن الأخرى.
    • إذا أقرت الدولة مجموعة مختلفة من المعايير المحاسبية الإلزامية للشركات العاملة فيها تختلف عن مجموعة المعايير التي تطبقها دولة أخري.
    على هذا الأساس لابد وأن يلم المحلل المالي بإمكانيات هذه التغيرات والاختلافات، وأن يستطيع أن يحدد آثارها على الأرباح حتى يمكن الاستفادة من القوائم المالية.

    1/2/1/2 طبيعة الاعتراف المحاسبي
    يعتمد النظام المحاسبي في التسجيل على الاعتراف والتوقيت . وتقوم الآلية هنا على ضرورة توافر شروط معينة في الأحداث المالية ، سواء ارتبطت بالإيرادات أو بالمصروفات، حتى يتم تسجيلها في الدفاتر. ومع ذلك فإن التقرير عن القيم المحاسبية في القوائم المالية في توقيت معين لا يعكس الأحداث الاقتصادية في توقيتها. على سبيل المثال، فإن اهتمام المستثمر بالأرباح الظاهرة بقائمة الدخل ، أو بحقوق الملكية الظاهرة في قائمة المركز المالي في تاريخ محدد لا يعكس هذه الحقائق في نفس التاريخ فالربح مثلا هو محصلة النشاط الاقتصادي للشركة خلال سنة منقضية ، ومن ثم فإنه لا يقدم الكثير عن الربح الحالي. في نفس السياق فإن قيم الأصول الثابتة والمخزون بقائمة المركز المالي هي نتاج معاملات اقتصادية مع أطراف أخرى تمت في الماضي وبالتالي فإنها لا تعكس طبيعة الأحداث الجارية لنفس المعاملات الاقتصادية.

    1/2/1/3 التقديرات المحاسبية
    تعتمد المحاسبة في كثير من الأمور إلى التقدير المحاسبي وذلك لإعداد القائم المالي ، ويجب ألا يفهم هنا أن هذه التقديرات تتم دون أسس موضوعية أو افتراضات مقبولة ، لكنها تعتمد على دراسات مرضية تفي بغرض التقدير كأن تتم دراسة أعمار الأصول الثابتة بناءا على تقديرات الفنيين المختصين أو أن يتم تقدير مخصص التعويضات بناءا على تقدير المستشار القانوني وتقدير التزامات المعاشات المستقبلية بناءا على تقدير الخبير الاكتواري. بالرغم من ذلك فإن التقديرات الحاسبية تظل تقديرات لأحداث مستقبلية تؤثر في القيم الظاهرة في المركز المالية وقائمة الدخل للفترة الحالية ، وأن تحقق القيم الظاهرة يتوقف على سريان الفروض التي تم التقدير على أساسها. على سبيل المثال فإن تقدير مخصص الديون المشكوك في تحصيلها بمبلغ معين عند قياس الربح سوف يترتب عليه تخفيض رقم الربح بمقدار المخصص ، فإذا كان المخصص مقدر على أساس شكوك معينة عن عدم قدرة أحد العملاء على السداد فإن إفلاس العميل مستقبلا سوف يحقق نفس مبلغ الخسارة التي تم تقديرها من قبل ، أما إذا أفلس عملاء آخرون لم يكن هناك شكوك في عدم قدرتهم على السداد من قبل وبالتالي لم يقدر بشأن المبالغ المستحقة عليهم أي مخصص ، فإن ذلك يعني أن الربح الذي تم تقريره لم يكن يعكس الحقيقة الاقتصادية.
    نقطة أخري تتطلب منا الاهتمام هنا ، هي أن الشركات قد تختلف فيما بينها فيما يتعلق بالتقديرات المحاسبية وخصوصا تلك المرتبطة بأعمار الأصول أو تكاليف الضمان ، في هذه الحالة فإن قابلية القوائم للمقارنة سوف تتأثر نتيجة لذلك.
    في هذا السياق فإن المحلل المالي يجب أن يكون على دراية بأثر القديرات المحاسبية على إعداد القوائم المالية قبل استخدام معلومات هذه القوائم في اتخاذ القرارات الاقتصادية ، وكذلك أن يستطيع أن يحدد أثر اختلافات التقديرات المحاسبية على قابلية القوائم المالية للمقارنة سواء مقارنتها بقوائم الشركات المماثلة أو مقارنتها بمثيلاتها في السنوات السابقة لنفس الشركة.

    1/2/1/4 الإيضاحات المتممة للقوائم المالية.
    أشرنا إلى أن إعداد القوائم المالية يعتمد على الاعتراف المحاسبي للأحداث الاقتصادية ، فإلى جانب أن الاعتراف المحاسبي يتم للأحداث في توقيتات مختلفة يتم تجميعها في نهاية الفترة بصورة بسيطة لأغراض إعداد القوائم المالية مما يضعف من قدرة القوائم المالية على تصوير الحالة الاقتصادية الحقيقية للشركة في تاريخ محدد ، فإن هناك أحداث اقتصادية عديدة لم يتطرق إليها النموذج المحاسبي بأدوات الاعتراف العادية ولم تجد مثل هذه الأحداث طريقها إلى القوائم المالية التاريخية. من الأحداث التي لا يتم الاعتراف بها طبقا لآليات الاعتراف التقليدية معظم العقود التي تبرمها الشركة للدخول غي أسواق جديدة أو إنتاج منتجات جديدة ، على الرغم من أن مثل هذه المعلومات قد يكون له تأثير قوي على أداء سهم الشركة في سوق المال. على سبيل المثال فإن إبرام إحدى الشركات لصفقة مالية يمتد أثرها لفترة قادمة توفر هذه الصفقة للشركة توريد منتجها بصورة ثابتة لفترة طويلة مثل هذه المعلومة يكون لها أثر إيجابي على سعر السهم ولكنه في الحقيقة لا يمكن تضمين أثرها على القوائم المالية الحالية.
    من ناحية أخري ، فإن الشركة قد تدخل في اتفاقات اقتصادية لتنفيذ تعهدات معينة في المستقبل، يترتب على هذه الاتفاقات حقوق و/أو التزامات مستقبلية ، في هذه الحالة فإن الاعتراف المحاسبي في كثير من الأحيان لا يغطي مثل هذه الالتزامات ولا يعكس أثرها على المركز المالي للشركة.
    في كلا الحالتين فإن البديل المحاسبي المقترح هو الإفصاح عن ملخص هذه العقود والارتباطات في الإيضاحات المتممة إلى جانب القوائم المالية. إلى جانب هذه المعلومات ، فإن الإيضاحات المتممة للقوائم المالية تتضمن معلومات أخري متعددة عن تفاصيل الأرصدة الظاهرة بالقوائم ، العلاقة مع الأطراف ذوي العلاقة ، بيان السياسات والطرق المحاسبية المستخدمة في إعداد القوائم المالية. هذه الإيضاحات تساعد المحلل المالي على فهم المعلومات الواردة بالقوائم المالية ، كما تساعده على إجراء تقديرات إضافية يمكنه استخدامها في تعديل قيم القوائم المالية للوصول إلى تحديد أدق للمركز المالي والربح.

    1/2/1/5 دوافع الإدارة
    المشكلة الأساسية في القوائم المالية المعروضة على المستثمرين وغيرهم من أصحاب المصلحة ، أن هذه القوائم تعد بمعرفة الإدارة. وجوهر الشركات المساهمة هو انفصال الملكية عن الإدارة للاستفادة من خبرات وتخصصات المديرين المهنيين ، من ناحية ، والاستفادة من مدخرات المستثمرين ممن لا يتوفر لهم الوقت ولا المعرفة لإدارة أنشطة اقتصادية. في هذه الحالة ، فإن مسئولية الإدارة العمل على تحقيق مصلحة حملة الأسهم وزيادة قيمة المنشأة ، والتقرير عن نتيجة الأداء بصفة دورية حتى يتمكن حملة الأسهم من تقييم موقف استثماراتهم وتقييم أداء الإدارة بصفة دورية. من هذه الفجوة تظهر مشاكل انفصال الملكية عن الإدارة ن فلا الإدارة تضع مصالح حملة الأسهم والمستثمرين في مقدمة أولوياتها ، ولا تفوت على نفسها أي فرصة لتحسين صورة التقرير المالي حتى يعكس صورة جيدة عن أداء الإدارة. وبناءا عليه فإن لدي الإدارة أكثر من دافع للتأثير في القيم المالية التي تتضمنها القوائم المالية لتجعل تلك القوائم على الصورة التي تفضلها الإدارة. وعلى الرغم من الآليات التي تضعها النظم لفرض نوعا من الحوكمة على الشركة ، كالإلزام بالمراجعة المستقلة وبالمعايير المحاسبية المقبولة كالمعايير الدولية ، إلا أن طبيعة القياس المحاسبي المعتمد على أسا الاستحقاق يعطي للشركة مساحة كبير للتأثير في الأرباح والقيم المحاسبية الأخرى، وتعرف هذه الظاهرة في الفكر المحاسبي ب Earning Management أو ب Earning Manipulation.
    بناءا عليه فإن تحليل القوائم المالية في ظل الفهم التام لمثل هذه الحقائق بجعل المحلل المالي قادرا على تحديد أدق للمركز المالي والأرباح قبل اتخاذ القرارات الاقتصادية ، كالاستثمار والإقراض وغيرها من القرارات التي تعتمد على معلومات القوائم المالية.

    1/2/2 الأسباب المرتبطة بالقرارات الاقتصادية


    استقر العرف المحاسبي على إعداد مجموعة واحدة من القوائم المالية بدلا من إعداد مجموعات متعددة منها. فمن المعروف أن القوائم المالية تعد وتعرض بمعرفة إدارة الشركة لتخدم عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية في مجلات عديدة ومتنوعة. تتضمن استخدامات القوائم المالية ما يلي:
    1- استخدام المعلومات المحاسبية في قرارات الاستثمار في الأسهم.
    2- استخدام المعلومات المحاسبية في الاستثمار في السندات.
    3- استخدام المعلومات المحاسبية في منح القروض قصيرة أو طويلة الأجل.
    4- استخدام المعلومات المحاسبية لأغراض المراقبة التي تقومك بها الهيئات الحكومية المعنية ، كالرقابة على الإنتاج ومراقبة قوانين الاحتكار والبيئة وغيرها من القوانين والنظم الحاكمة للشركات.
    5- استخدام المعلومات المحاسبية عن طريق قطاعات عريضة أخري من طوائف المجتمع كالعملاء والموردين والعاملين والباحثين وغيرهم.
    هذه الاستخدام والأطراف المستفيدة ليست كلها في اتجاه واحد ، وأكثر من ذلك فإن معظمها يتعارض مع الآخر. على سبيل مثال فإن مصلحة المستثمرين من حملة الأسهم تكون دائما مع توزيع أرباح نقدية كبيرة ن بينما مصلحة المستثمرين من أصحاب السندات والمقرضين من مؤسسات التمويل تكون في الاتجاه المضاد ويضعون شروطا صارمة على توزيعات الأرباح للحد من تخفيض السيولة النقدية بالشركة خوفا من تفريغ الشركة من قيمها الاقتصادية في شكل توزيعات ولا يتبقى منها ما يكفي لسداد مستحقاتهم من فوائد وقروض. هذا التعارض في المصالح قد يتطلب طرح فكرة إعداد أكثر من مجموعة واحدة من القوائم الملية بحيث يراعي في كل مجموعة توفير المعلومات التي تخدم القرارات التي تهتم بها طائفة معينة. إلا أن هذا الطرح غير مقبول لسببين:
    السبب الأول: ارتفاع تكلفة إعداد ونشر القوائم المالية طبقا لاحتياجات كل مجموعة من مستخدمي تلك القوائم.
    السبب الثاني: أن كل مجموعة تقوم بمراقبة تصرفات الأخرى ، وأحد آليات هذه المراقبة هي ملاحظة القيم المالية التي تهم مجموعة أو مجموعات أخري من المستفيدين من القوائم المالية.
    لهذه الأسباب فإن الممارسة السائدة من زمن طويل هي إعداد مجموعة واحدة من القوائم المالية يستخدمها كل الأطراف المهتمة وذلك بتحديد ما يخدمه من معلومات القوائم المالية والاعتماد عليها في قراراته الاقتصادية.
    من ناحية أخري فإن كل قرار اقتصادي كقرار الاستثمار والإقراض يعتمد على مجموعة محددة من المؤشرات المالية المستخلصة من القوائم المالية ومن غيرها من المصادر البديلة ، هذا يعني أن القيم المالية التي تعرضها القوائم المالية هي مخرجات النموذج المحاسبي ، لكنها تعتبر بيانات أولية بالنسبة لنموذج القرار الاستثماري ويجب تحويل هذه البيانات إلى الصورة التي تخدم القرار أي تحويل المعلومات المحاسبية الواردة بالقوائم المالية إلى أشكال أخري قد تكون نسب أو معدلات أو قيم معدلة تخدم قرارا محددا.
    لهذه الأسباب فإن كل محلل مالي يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المعلومات المحاسبية وطبيعة القرار الاقتصادي الذي بصدد إعداد وتجهيز المعلومات التي تخدمه ، وبالتالي فإن البيانات المحاسبية تحتاج بطبيعتها إلى تحليل مالي قبل استخدامها في اتخذا قرار معين.
    من هذا العرض نجد أهمية بالغة لتحليل القوائم المالية قبل استخدمها في أي قرار، فلا القوائم المالية أعدت بالصورة التي يمكن استخدام محتوياتها دون تعديل أو إعادة نظر من وجهة المحلل ، ولا كل قرار اقتصادي يعتمد على المعلومة المحاسبية بصورة مشابهة لقرار اقتصادي آخر.

    2/ التحليل المالي لمصلحة المستثمر
    يقصد بالمستثمر عادة أي مستثمر في الأوراق المالية القابلة للتداول في سوق المال سواء كانت تلك الأوراق أسهم (يطلق عليهم حملة الأسهم Stockholders) ، أو كانت تلك الأوراق عبارة عن سندات قابلة للتداول (يطلق عليهم Bondholders) ن وسوف ينصب تحليلنا الأساسي في هذا القسم على حملة الأسهم دون حملة السندات وذلك لضعف سوق السندات في الأسواق الناشئة عموما وفي الأسواق الخليجية بصفة خاصة.

    2/1 أهمية حملة الأسهم


    يعتبر المستثمرون هم أهم مجموعة من المجموعات المستفيدة من القوائم المالية ، حتى أن توجهات هيئات وضع المعايير في الدول المتقدمة كمجلس معايير المحاسبة الدولية IASB، ومجلس معايير المحاسبة الأمريكية FASB، يضعون المستثمر في مقدمة اهتماماتهم عند وضع معيار محاسبي معين. وترجع أهمية خدمة المستثمرين كهدف للمعايير المحاسبية والقوائم المالية للأسباب الآتية:
    1- أن المستثمرين لا تربطهم بالمنشأة علاقة تعاقدية قائمة على أساس التفاوض ، حيث يقومون بشراء أوراق مالية أعدت شروطها مسبقا.
    2- أن المستثمرين من حملة الأسهم يطلق عليهم أصحاب الحق الباقي Residual Beriers في المنشأة ، حيث يتحملون ناتج الأرباح بعد سداد مستحقات أصحاب الحقوق الأخرى ومن ثم ففي حالة تحقيق خسارة فإنهم المتحملون بهذه الخسارة ، كما أن ناتج التصفية في نهاية حياة المنشأة هو من حق حملة الأسهم ، هذا الناتج قد يزيد أو ينقص عن رأس المال الذي دفعه حملة الأسهم.
    3- أن أهم آليات المستثمرين من حملة الأسهم تنويع المخاطر عن طريق التنقل بين الأسهم من خلال سوق المال وتوزيع رأس المال المتاح للاستثمار بين سهمين أو أكثر، وبناءا عليه فإن فقد المستثمر لمصداقية المعلومات المحاسبية يؤدي إلى عدم ثقة في الشركة وفي المعايير المحاسبية والمراجعة ومن ثم قد تؤدي بنا هذه الحالة إلى فشل السوق.

    نتيجة لكل ما سبق فإن التحليل المالي للمستثمرين من حملة الأسهم يعتبر أهم دعامة من دعامات الاستثمار في الأسهم على الإطلاق.

    3/2 طبيعة الأسهم

    تصدر الشركة المساهمة نوعين من الأوراق المالية للاكتتاب : النوع الأول الأسهم والنوع الثاني السندات . والسهم هو أدنى وحدة لملكية رأس المال . والمكتتب في السهم يشتري بذلك عقد مبرم بينه وبين الشركة على حق معين في ملكية الحق الباقي في الأرباح والأصول . أما السند فهو صك تمويل بموجبه تحصل الشركة على قرض من المكتتبين في السندات نظير فائدة ثابتة . والمكتتب في السند يشتري حقاً في الحصول على عوائد ثابتة بصفة دورية (الفوائد) والحصول على أصل القيمة في تاريخ الاستحقاق أو يكون له الأولوية في استرداد أصل الدين قبل أصحاب الأسهم عند التصفية .
    2/2/1 أنواع الأسهم
    يمكن تقسيم رأس المال إلى أنواع مختلفة من حيث عدة زوايا نتناولها على النحو التالي :
    1 – تقسيم الأسهم من حيث الشكل :
    تقسم الأسهم من حيث شكل صك السهم إلى أسهم اسمية وأسهم لحامله .
    الأسهم الاسمية :
    هي التي تصدر باسم المكتتب فيها ويكون اسمه مطبوعاً على صك السهم ذاته بعد الاكتتاب. ويتم تداول الأسهم الاسمية بنقل السهم من البائع إلى المشتري وتنازل البائع عن الصك ذاته في خانة مخصصة لهذه العملية ، ويسجل اسم المالك الجديد في هذه الخانة . وفي الوقت الحالي تقوم البورصة بإصدار شهادة نقل ملكية من البائع إلى المشتري وتاريخ البيع ورقم العملية وسعرها . وإذا تم بيع السهم مرة أخرى فإن البورصة تصدر شهادة جديدة لنقل الملكية لآخر وهكذا .
    الأسهم لحامله :
    وهي الصكوك التي تصدر بدون تحديد لاسم المكتتب فيها . وتكون حيازة الأسهم لحامله سند الملكية عليها . وتتداول هذه الأسهم عن طريق نقل السهم من حامل لآخر ولا تحتاج لإثبات وقائع عملية البيع . وتعتبر الأسهم لحامله أسهل أنواع الأسهم من حيث التداول . ولكن الخطورة فيها أنه يصعب إحكام الرقابة عليها فلا يمكن مثلاً إخضاعها لعمليات منتظمة عند التداول ، كما تكمن الخطورة أيضاً في فقدان صكوك الأسهم .
    2 – من حيث الامتيازات
    تقسم الأسهم من حيث الامتيازات الممنوحة لها إلى :
    - أسهم عادية
    - أسهم ممتازة
    الأسهم العادية :
    الأصل في إصدار راس المال أن يصدر في شكل أسهم عادية . ولا يجوز لمؤسسي الشركة المساهمة أن يكتتبوا في حصص أسهم على نحو يخالف ذلك . والأسهم العادية تمثل الحقوق المملوكة لأصحاب هذه السهم على الحق الباقي في الشركة سواء كان في الأرباح المحققة دورياً أو في ناتج التصفية . وينظر على حملة الأسهم العادية بأنهم أصحاب الحق بمعنى أن زيادة الأرباح أو ناتج التصفية بعد سداد حقوق جميع الأطراف هي من نصيب حملة الأسهم العادية والعكس تماماً عندما تنخفض الأرباح أو تتحقق خسائر دورية أو عند التصفية فيتحمل بها حملة الأسهم العادية كل في حدود قيمة أسهمه .
    الأسهم الممتازة :
    رغم أن إصدار رأس المال عند تأسيس الشركة لا يكون إلا بأسهم عادية إلا أنه يمكن إصدار جزء من راس المال عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال في شكل أسهم ممتازة . ويكون الامتياز في هذه الأسهم بالنسبة لأي حق من الحقوق التي يحددها القانون والنظام ، والتي منها الحق في الأرباح ، وحق التصويت ، وتاريخ التصفية . وعلى الشركة أن تصمم الشكل الذي يناسب طبيعة أذواق واحتياجات المستثمرين في ظل ظروف معينة . والقاعدة الأساسية لإصدار الأسهم الممتازة هي أن تصدر بعائد دوري ثابت محسوباً على أساس القيمة الاسمية لها .
    3 – تقسيم الأسهم من حيث طريقة الوفاء بقيمتها
    تقسم الأسهم من حيث الوفاء بقيمتها إلى أسهم نقدية وأسهم عينية . والأسهم النقدية هي الأسهم التي تدفع قيمتها بالكامل أو على أقساط ينظمها القانون في صورة نقدية . أما الأسهم العينية فهي الأسهم التي يقدم أصحابها حصصاً عينية في شكل أصول مادية أو معنوية وفاءاً بقيمة هذه الأسهم . فقد يقدم أصحاب هذه الأسهم أصولاً مادية مثل البضاعة ، والعقارات والسيارات الخ أو أصولاً معنوية مثل الشهرة وبراءة الاختراع . كما يمكن أن تقدم أصول وخصوم منشأة قائمة وفاءاً لقيمة السهم العينية .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 9:03 am